بحث هذه المدونة الإلكترونية

الثلاثاء، 2 يونيو 2020

الملحد سونج #هجاء




متفائل وفوادك بارد عايش في الدنيا مرتاح
همَّك ما تجمع لحياتك .. والدنيا كسب وأرباح
يا ظالم، أو غافل عابط .. أو سافل كلب ونبّاح
وقضيتك شهوة يا ساقط .. لا غيرة والحب سفاح

ربك ما يهمل بل يمهل .. يا ملحد كف التدبير
رحمته توسع بشريتك .. افهم وتفهّم يا دمير
اهرب من نفسك وهديتك .. من ربك والله كبير
يا أغرب بشري في العالم ... القاهر رحمة وتدمير

عقلك متضخم وأفعالك .. تتردى كأنك خنزير
والمؤمن يعرف موّالك .. لكنك بارع وحقير
خبثك للجاهل وأقوالك .. لعبة من أثر وتأثير
العب يا أحمق بمجالك .. لاهوت الرحمن خطير

ما همك طبعا ما همّك .. ألمك أو حبّك رغبات
متضخّم فرحك أو غمّك .. تجترّه لحظة وسنوات
ذاتيّة قصوى تجتاحك .. والآخر من فات ومات
أملاكك والدنيا نجاحك .. فكرة تنقصها الكلمات

تلعن من يهديك هدية .. إنه العالم خلقه رب
مستبلي وبلاك بليّه .. ما تعرف أسرار الحب
غايص في السدم الكونيّة .. وتصدق من هب ودب
إما في اللعنة البشرية .. أو غايب فِ ظلام الجب


يا جاهل تفنيدك جامد .. يا راكد عقلك مسجون
ما قادر تتأمل هامد .. هايم في الظن المعلون
رحلتك وسخة ملعونة .. وقضيتك حيرة وظنون
تايه في فكرة مجنونة .. إنك مركز هذا الكون

وتكابر في كل صغيرة .. وتجاحد في نور الشمس
ما عندك نخوة أو غيرة .. ما تملك عزّة أو حس
تصبيرة سكرة أو بيرة .. ما تتعب من هذا الرجس
يا ظالم سافل ومقامر .. أو ماشي في العالم نكس

تتفلسف لكنك ترفس .. نعمة قد أعطاها الله
عقلك وضميرك متلبس .. بجريمة إنكار إله
فالح تتقوّل يا رافض .. ودليلك فاشل تلقاه
يا أبله عقلك متناقض .. وطريق الإيمان نجاة

اسمعني مرّة للآخر .. ما يصلح هذا التشفير
ليش العالم يخلق نفسه .. هل عجبك هذا التقدير؟
هذا الكون الشاسع صدفة؟ من عقلك؟ هذا التفسير؟
هل منطق من كل تمنطق؟ لعبة تدوير وتبرير؟

يا ملحد أيام غرورك .. أصغر من عمر الملكوت
الحق على نفسك وتدارك .. عمرك وأيامك ناسوت
يا نطفة موه تسوى حياتك .. في عالم فزعة ورهبوت
سنواتك لحظة ومماتك .. غمضة تحياها وتفوت

لا تسمع نفسك يا أحمق .. لا تنكر واضح موجود
تتمنطق حتى تتزندق .. والشاهد عنّك مشهود
متعلق في ظنك تغرق .. في عدمك يائس مجلود
الحجة منك تتلقلق .. ودليلك تالف مردود

اسمعني أو لا تسمعني .. هذي رسالة ثم بلاغ
والباقي منك ما مني .. ولجلدك أنت الدبّاغ
خطفها إني وكأنّي .. يا شطفة حيرة وفراغ
 حدث عن نفسك لا عنّي .. لا تعمل لي فيها دماغ


معاوية الرواحي




























الأحد، 31 مايو 2020

رسالة إلى عُمان




أنا يا بلادي تائهٌ وعنيدُ
في طيِّ أحقادي لكِ التمجيدُ
لم يتلف الظلم المرير محبتي
أو خان أسئلة الهدى التفنيد
لحماكِ أنفقت السنين رخيصةً
فإلى متى التنكيل والتشديد؟
وإلى متى أشقى بحبٍ جارحٍ
أركانُه الترهيب والتهديد
هل تأمنين لخائن ولكائد
ويعز عن عشاقك التأييد؟
هل زهرة الأعمار إذ ذهبت سدى
تكفي أم الأرواح ثمّ نزيدُ؟
والله لا أختار غيرك موطنا
أنت التي أرضى بها وأريدُ
وطني وإن عذبت دهرا جنَّةٌ
والعيش فيه وإن أجنُّ رغيدُ
والحزنُ منه وإن قسا أختارُه
وبه دموعُ قصائدي ونشيدُ
أنا يا عُمان بلا ترابِك يائسٌ
ومدمَّرٌ ومحطّم وطريدُ
ومؤرَّقٌ وممزق ومبعثرٌ
رهن المسافةِ والخلاصُ بعيدُ
هلّا غفرت لعاشق أودى به
كيد الحسودِ وغادرٌ رعديدُ؟
أم تطلبينَ الخاطئين لنقمةٍ
والوعدُ منك نكايةٌ ووعيدُ؟
فإذا غفرتِ فإنني في رحمة
والعفو أجملُ ما ينالُ شريدُ
أيامُ في المنفى ويوم واحدٌ
بعمان يا وطني الجميل العيدُ


معاوية الرواحي

























الجمعة، 29 مايو 2020

الحيرة سونج









مالك ما قادر تتحمل
غربة في الغربة والدار
غاضب أحزانك هل تقبل
آلامك في هذي النار
تتقبل أو ما تتقبل
أوجاعك والرحلة دمار
كمّل أو جمّل وتجمّل
لا راحة من هذا الثار

الرحلة صعبة والغربة
ومصيرك رافض يلقاك
تتعب أو تتمالك نفسك
دربك ما قادر يبغاك
عمرك فايت، حقك ضايع
وعدوّك رافض ينساك
يا ترحل من هذي الدنيا
أو تتفاهم مع معناك

يا كلمة حرّة من حَرّة
واللي يحبك ما ينساك
الجرّة سلمت من مرّة
والغربة الملعونة مداك
المعدن من نار وجمرة
ومصيرك مثلك شرواك
ثورة، أو ثورة أو ثورة
والنغمة فتاكة فتاك

دورة دوّارة محتارة
والعالم سهم وسكين
سهمك أحزانك وسبيلك
ظالم أو أكبر مسكين
شاعر بمشاعر أو ثائر
ما أتعس هذا التلقين
ملحد أو مؤمن متآكل
يا غافل أو نور الدين


ما أقبل أتحول سافل
ما أتحمل خطأ الغير
ما أستسلم أنا أتكلم
كلمتي والنغمة ضمير
أنا هو المجنون العاقل
طيب، أو أكبر شرير

ما أستسلم أنا متحمل
أخطائي وأنا الخطاء
أمراضي حاجة تعنيني
وأيامي وحياتي عطاء
تسجني؟ حزني يكفيني
ودموعي والضحكة بلاء

مهما يحدث لي أنا عارف
إنه خطئي إني بغام
وأصدق ذا الجرح النازف
أحزاني والفرحة كلام
أخطائي إني متفائل
وأحارب أشباحي وأنام


يا ميّت أو عايش كذبة
متصالح مع ذي الأهوال
متشلل من فرط الرهبة
وأكرر هذا الموّال
حريتي أكبر من رغبة
وطريق الحرية مجال

الحيرة دربي والسيرة
ملعونة بالماضي وناس
الغافل سمه تدبيره
والشاعر همه الإحساس
الدنيا هجل وتصبيرة
وحياتي ظن ووسواس
ما أتعسها سكّة وسخة
ما أتعس هذي  الأرجاس


معاوية الرواحي
















الخميس، 28 مايو 2020

قصيدة: الناس




هذي الحياةُ الناسُ والأرواحُ
ناسوتُ من حجرٍ به أشباحُ
ملهى عتيقُ به المقابر زينةٌ
رملٌ قديمٌ ساكنٌ ورياحُ
طوفانُ من ماء الوجود وصخرةٌ
من غابر الأمس القديم تُزاحُ
نهرٌ من الأيام في زمنٍ سدى
نارٌ وظِل خيالها لوَّاحُ
والناس فيها خاسرٌ ومقامرٌ
أو سافلٌ ومداهنٌ مدّاحُ
أو غادرٌ أو خائرٌ أو سائرٌ
نحو الظلام ونورُه وضّاح
أو راجع نحو البصيرة تائبٌ
أو غائبٌ ومسافرٌ ملاحُ
أو ساكنٌ في ظلّه فوجودُه
رهن المعامع والنفوس تُباحُ
من عاش فيها سيداً فرجاله
جند المظالم عدلُها ذبّاحُ
أو عاش فيها جائعا أو طائعا
كان الجنودَ فخسرُه أرباحُ
للناس أسئلة الجماد وربّها
في عالمِ العلياء لا يرتاحُ
أما سؤال الله فهو قصيدة
أخرى وأخرى همّها ينزاحُ
لا حبرَ يشكو للقصائدِ همَّه
ما الشعرُ إلا دمعةٌ وصياحُ
أما طريق الناس فهو مهالكٌ
أفراحُه الخسرانُ والأتراحُ
أتراحه الأدران في طياتها
درعُ لأصحاب الردى وسلاحُ
من عاش في الدنيا الدنية ساعةً
أشقاه دهرٌ غاضبٌ مقداحُ
إن عاش يوماً ضاع في جمراتِه
أو عاش دهراً فالحياةُ رواحُ
سدمٌ وللغيّاب عذر واحدٌ
أما الحياةُ فعذرُها الأفراحُ

معاوية الرواحي




















الاثنين، 25 مايو 2020

الحيرة




أين المفرُّ إذا تبعتُ ضلالي؟
ماذا عساه بأن يكون منالي؟
كربٌ من الأيام تزهق نفسها
والحال من سوءٍ لأسوأ حالِ
أين المسيرُ؟ لأي حتفٍ أرتمي؟
سئم الكلامُ وملَّ من موّالي
إني ظلمت فهل أسامح ظالمي؟
من أجلِ أن أحيا بلا إذلالِ؟
فالمرُّ إني قد عرفتُ وذقته
من شر أصحابي ومن عذالي
أما العدو فكان خصما منصفا
لولا خيانة حفنة الأنذالِ
أين المسير لأي دربٍ ألتجي
أطلاقُ دنياي الكؤود وصالي؟
لا أصدقاء ولا طريق سوى الأذى
هل رحلتي وحلٌ وذاك مجالي؟
أحتارُ في درب الظلام أذمّه
والنورُ يفلت من خيوط عقالي
ما عشت مجنونا ولست بعاقل
فمتى ستدرك سعيها آمالي
ملاح في ذاتِ الملاحةِ ضائعٌ
ما عشتُ في وطنٍ ولا ترحالِ
حتى إذا اقترب المصير وجدته
لغزا يضيعه هوى استدلالي
والنفس خاضعةٌ لشر محدقٍ
للموت تأخذني بغير نزالِ
إما أعيشُ لأجل وهمٍ غامضٍ
أو أن أموتَ مقطعا بنصالي
أين المفرّ إلى مصير جارفٍ؟
في قارب يجري إلى الشلال
أم للدهاليز التي أشقى بها
أبواب قد تركت بلا أقفال؟
في حيرةِ النفس الظلامُ هدايةٌ
كالروح في نطفٍ من الصلصال
هذي الحياة عسيرةٌ وطلابها
خُسرٌ بنعمتها وبالأهوالِ
أختارُ أن أحتارَ في تفصيلها
أما حلاوتها ففي الإجمال
لا عيشَ إلا أن يكون مع الفتى
أحلام من فِكرٍ بثقل جِبال
إن عشت مُختاراً فدربك غامض
أو عشت محتارا فلست تبالي
هذي الحياة قصيدة أو قصة
أما طريق الناس فهو الخالي


معاوية الرواحي










السبت، 23 مايو 2020

تهنئة




ما العيد إلا أن تكونَ العيدا
يا عاهلا، ومسددا تسديدا
يا أيها الشهم الأجلُّ مكانةً
يا مستحق المجد دمتَ مجيدا
يا حافظاً ثقل الأمانةِ قدرةً
حُييت شعراً خالدا تخليدا
حياك شعبُك، والقلوبُ بسرّها
خفقت لسلطان البلاد نشيدا
والتهنئات مع الدعاءِ لواثقٍ
يا ربّ أيد سعيه تأييدا
يا أيها الشهمُ النبيل تحيتي
ودعاء قلبي شاهدا وشهيدا
عيدٌ سعيدٌ سيدي ومُسددي
يا هيثم الشرفاء دمت سعيدا



معاوية بن سالم بن حميد الرواحي