بحث هذه المدونة الإلكترونية

‏إظهار الرسائل ذات التسميات سحائب. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات سحائب. إظهار كافة الرسائل

السبت، 9 مايو 2026

إلى الظل الذاوي!

 

 

لم نبدأ، ليكون بيننا شيء!

التوازي لعنةٌ جبلت سدودَنا

يحمينا الذي يؤذينا ..

يؤذينا الذي يحمينا ..

فلنعترفْ

إنه حظنا في الحياة

أن نبقى بعيدين

من اقترب احترق

ومن ابتعد افترق!

 

 

&&&

 

أستعيد الكتابة في حياتي؟

أم الكتابة تعيد لي الحياة

التي – وياللفداحة!!!-

أخذتها الحياة؟

 

 

&&&

 

أقبح أنواع عقاب الذات:

أن تشعر أنَّك لا تستحق سماع الموسيقى!

الندم الحقيقي

أن تشعر أنَّك لا تستحق سماع فيروز صباحا!

والنندم الحقيقي أيضا:

أن تفعل ذلك، لأنك آمنت به!

 

&&&

لم تكن قشةً قصمت ظهر بعير

كنت جبلا قصم ظهر ماردٍ أرهقته الجبال

حتى جئت أنت!

 

&&&

 

كنتَ تستحقُ وداعاً منذ أمد بعيد!

أنا فقط الذي أطلت أمد لقاء مرتقب

استحق وداعَه طويلا

ليتني لم أؤمن بالمستحيل!

أشتاقُ تلك الأيام

عندما كان كل شيء بيننا

مجرد أمر صعب!

 

&&&

 

عندما تكتشف الجمر الذي بخباياك!

هل المأساة أن تكتشف؟

أم الماساة أن تعرف ما الذي عليك فعله؟

وأن تعرف ما الذي يفعله الجمر؟

وأن تعرف انك أردت كل ذلك؟

ومن الذي يكتشف الآخر؟

أنت أم الجمر؟

 

&&&

 

ذلك الفلات النهائي

إدراك البحار الذي تحطمت سفينته

في منارةٍ مظلمة

فلا المنارة ستبحر

ولا السفينة ستبحر

ولا البحار سيبحر

وهذه سمة النهايات

تتشابه فيما لا تفعله كل أطرافها!

 

معاوية الرواحي

مايو 2026م

الخميس، 25 سبتمبر 2025

تحديق

 الوقتُ

ذلك الداخليُّ المستغرقُ خارج الوقت

مثل لحظة في مصعد مزدحم بالصمت

يترك الغرباء لطفهم، ويحدقون في سماء الصندوق

بحثا عن أحلامهم

رؤاهم تنسكب على طبقات الانتظار

وأنا معهم

لست أدري ما الذي أحلمُ به!

أن أعرفَ نفسي

أن ألقاها في نزهةٍ خارجَ الخطط

أن أسامحها حيث ظُلمت

أن أعاتبها بلا جروح

أمسي للدهشة

وغدي بلا أسئلة

إجابة تلو إجابة

قرار تلو قرار

ولحظة صمتٍ في مصعدٍ

يسرِّبُ العمر

ويصالح العقارب

ويمضي مع النقرات

إلى الرحلة

مع بعض الغفلة الحميدة

عن نهايتها الوحيدة

والحتمية!


معاوية

الأحد، 9 فبراير 2025

الغافلون!

 

 

بجناحيه، يبوح الطير

للعالقين في هذه المتاهة

بما فاتهم من سماء

نحن الذين نسقط من علياء الوقت

إلى سافلِ الطين

بين قصيدتين/ بين فضيلتين

بين جنة، وجهنم

بين مقصلة وميزان

ومطارق الأقدار

وهي تدقُّ على مسامير نعوشنا.

 

نختالُ

نطأ الممالك بالأحذية

"اسمها نملة"

نقول باستهزاء

ونمضي لحربٍ أخرى

لنحفر نهراً من الدماء

لننزل الإنسان

في مقام الجيفة

باسم سلامنا الداخلي المزيف

وحججنا المزخرفة بأناقة

 

نحن كل ما لم نؤول إليه

نحن كل أخطائنا التي لم تحدث

أما تلك التي حدثت

فهي حياتنا

ونعبر أقدارنا

وننسى ونحن نسأل السماء

عن ما باح به الطير مرارا

لكل غافلٍ نسي طينه في الرمل

ونسي رمله في الطين

فلا نامت أعين الغافلين!

 

معاوية

 

 

الخميس، 2 مايو 2024

اليد التي تودِّع!

 

 

 

ضع الماضي على الطاولة

ودعه، وارحل

عُد إلى لحظتك السحرية

واعصر من حوصلة اللغة

مداداً عنيدا، يقاتل الزمن

ويقاوم الذكريات

يبوح بأسرار الأشواك

ووخز الحكمة

وحمم الجنون

وهي تذر الأرض خصبةً

لبذور الكلمات والأفكار

اليدُ التي تودِّعُ

ترصعُ النثر بالموسيقى

والشعر بالأيام

واسمع أغنيةً أحببتها

أنت وحبيبة أخرى من حبيبات خيالك الخصب!

 

الثلاثاء، 23 يناير 2024

فقد!

 ليلةٌ

كقصيدةٍ لسيف الرحبي
نجوم سمائها فجيعةٌ
ونجوم أرضها الأصدقاء
وفي تخوم التراب
تاريخٌ كالغبار
من رفاتِ الأحلامِ الصغيرة
التي صنعت من الفقد
قصائد الأمل والنسيان
وأمنيات المنكوبين
بالماء والطين
ومسيرة الصخر والضوء
لكل ما يتبقى من الذاكرة
ولكل ما يتربص بالنسيان

معاوية
22/1/2024

السبت، 1 أبريل 2023

الفرداني!

 

 

أفلتَه حبلُ النومِ

لتسحبه خطاه إلى جسرِ أحلامِه الصخري

فلا الطريق التوى على عُنقِه

ولا انفجرَ به لغمٌ

وهو في طريقِه نحو الحقيقة

راودته الخُطى عن نفسِه فغشاها

سالَ شمعُ السجعِ والجناسِ

عن أذنيه

وغنَّى: "أنا سيد فجورها وتقواها"

 

صرعته الدوخةُ فسعى إلى حديقته المثبتة في الجبال

قرأ تعويذته: "من الناس، لا الناس"

مكَّنته النخيلُ من جذوعها

صعدَ بما يكفي، ليذمَّ سماءها الشائكة

وفسائلها العشوائية

زارته الأمم البعيدة فتنهد شوقاً

إلى ظل الأمم والحضارات المجيدة

أخذه الشلالُ إلى قصرِه المشيِّد

داخل الكهف

"لا أريد أحدا"

"أنا لستُ هُم"

"هُم ليسوا أنا"

اكتنفته غيمةٌ

وعلمته الهذيان

رفعَ الكلماتِ على سواري عقيرته

وخطبَ في كراسيه

وأهدى طاولته وساماً

ثُمَّ انبرى إلى قطِطه الأليفة

يهبها الأسماء المحببة والأساور المزركشة بالنقوش

ثمُّ إلى شجرةِ التفاح ذاب في المساء

تحت ظل غيمةٍ شملته بعطفِها

أكملَ مساءَه غارقاً في ذاتِه

وتلفَّت مراراً

وهو ينتبه من غفواته السريعة

وسألَ يده الُيمنى: أين الناس؟

قالت له - برفق وهي تناوله الحبل-:

لا أحد في المشنقة يا سيدي!

-        هل أنا حُر؟

نعم أنتَ حُر، ووحيد

ناولته يده اليسرى عقدةَ الحبل

وسحبته إلى مرقدِه

ضاجع خيالَه مرارا

ثم دسَّ رأسه في وسادةِ الريش

ونام!

  

الأحد، 19 مارس 2023

فتنة الضرير!

 

 

 

قال:

انبذوني، لأستريح.

فلتكن البغضاء في قلوبكم

سأنجو من وجوهكم المتشابهة

لأشبه نفسي!

ليشبهني الآخرون

عندما تورق صُرَّةُ البذور

في جيبي

المليء بالماء والنور.

فلأكنْ، لأكون

لأذهبَ للكهفِ

يتبعني المنبوذون الذين

طردهم المؤمنون بالحياة

لئلا يرهق جفونهم المثقلة بالنعاس

ولذة الأحلام

رجفة عين المنبوذ

وطوفان دموعها الجارف

أمام مؤمنٍ ينام على نمارق العيش

منتظراً شروق شمعة الصباح

لتأخذه إلى ضُحاه

وضحاياه

بكامل أناقته.

انبذوني

لأستريح!

انبذوني

لأبصق في عين الشمس

لأسكب ضوء القمرِ

في حفرةِ الغائط

المرمية بجانب فراشي

انبذوني

لكهفي

أنا راهب السمادِ

والعفن

ولتكن بذورَكم نخيلا وأشجاراً

وليسكرني فطري

النور يخرج من عيني

والسماء بحاجةٍ لكم!

انبذوني

لا أحتاج لكم لأعيش!

لا أحتاج لكم لأموت!

انبذوني

ودعوني وشأني

وإن سقط الكهف على رأسي

فلا تحفروا لي قبراً

أريد أن تختبر الأفاعي نعومتي

وهؤلاء الذين ماتوا معي

ابكوا عليهم

كما أبكيتموني ذات نهارٍ تعيس

جعلني أحب الليل

للأبد!

 

 

 

الخميس، 16 يونيو 2022

ذهول وحنين

 

 

أحنُّ، إلى أيَّامي الميتة

جرحُ فيروز في الفؤاد

دمعةٌ يابسة

ورسالة لم تصل

تحت الماء، وفوق التراب

أحنُّ إلى بساطتي

وحسن ظني بالناس

وقلبي المنهمرُ بالمحبّة

والتصديق.

أحنُّ إلى أيام الرفاق

وبهجةِ المعنى

وضحكات الهازئين

بالكلمات، تُسند اللغةُ

سخفهم الوجودي

يصهره ذهب اللغة

كالتبر في بركانٍ مؤجل.

أحنُّ إلى أصدقائي

وهم لا يظهرون عداوتهم

وهم لا يبيعون ظلِّي

للنارِ في الهشم.

أحنُّ إلى ليل الخوض

وأنا أعبره بلا جروح

طيِّبا كما ولدتني أمِّي

خالياً من الخلَّان

ممتلئا بالشوقِ

لذكرى سأصنعها غداً

وحكايةُ جنون طار بها النسر للغيوم

حتى عاد بلا ريش

أحنُّ إلى نعومة أظافري

التي أحكُّ بها الأوراق

وأكتبُ بها القصائد

وأعزفُ بها الوتر

بلا هذه المخالب الهائجة

والأنياب الجائعة

والنفس الكظيمة

وتلك النار

والقسوة

والروح التي اكتشفت شوك الوردة

ورائحة البارود

وذبابة السيف

والنفس التي أدمت حنَّاء اللغة

ولطخت نقوشها بالجروح

أحنُّ إلى عزلتي

وما فاتَ من العُمر

في الكهف الزجاجي

الذي يرى الجميعُ

مرآة جدرانه

ولا يعلمون

أنَّه شفاف من الداخل!

أحنُّ إلى جفون بصيرتي

وغشاوة القلب عن الشر

وسذاجة الأمس

وشدَّة الظلم والحسرات

ونقاءً لن يعود

وأياما ضاع عنها الطريق إلى الطريق

والسماء

والأوتار

التي صارت تقطعها هذه المخالب

وهي تحاول العزف

مرةً تلو الأخرى

أحنُّ إلى هذه القصيدة

التي تغلق بوجهي الباب

في سطرها الأخير!

 

معاوية الرواحي